في خضم الجدل الدائر في المغرب حول أسعار المحروقات، وعدم تراجعها رغم تراجع أسعار النفط على الصعيد العالمي، تجري الاستعدادات على قدم وساق في منظمة الدول المنتجة للنفط "أوبك" للوصول إلى اتفاق نهائي في الأسبوعين القادمين لتخفيض الإنتاج، وعودة الأسعار إلى الارتفاع التدريجي.
ويرى المغاربة أنهم لم يستفيدوا من تراجع أسعار النفط خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ لم ينعكس على تراجع أسعار المحروقات، بيد أن الأوضاع تسير في اتجاه عودة أسعار الذهب الأسود للارتفاع في الفترة المقبلة.
ورغم أن ثمن بيع النفط العالمي لن يعود لتخطي حاجز 100 دولار للبرميل، إلا أن الأكيد في حال وصول الدول المصدرة للنفط إلى تفاهم جديد أن الأسعار لن تبقى على حالها وستتجه إلى الارتفاع.
وتجري حاليا اتصالات دبلوماسية تقودها كل من قطر والجزائر وفنزويلا مع الدول المنتجة للنفط، للضغط عليها لتجاوز خلافاتها، كما هو الحال بالنسبة للسعودية وخلافها مع إيران والعراق.
وتصر المملكة السعودية على أنه يتعين على إيران اتباع خطوات أكثر شفافية في إنتاجها وتصدريها للنفط، بعد رفع العقوبات التي كانت مفروضة عليها من الدول الغربية.
وتسعى الاتصالات الدبلوماسية بين الدول الغنية بالنفط للوصول إلى اتفاق نهائي قبل الاجتماع الرسمي لمنظمة "أوبك" نهاية الشهر الحالي في فيينا؛ وذلك لتقليص الإنتاج العالمي للنفط، بعد حرب تكسير العظام بينها خلال العامين الماضيين، إذ عمدت العديد منها، وفي مقدمتها السعودية، على الرفع من إنتاجها رغم تراجع سعر النفط.
ومن بين أهداف الاتفاق الجديد وضع قواعد جديدة لحصة كل فرد من الإنتاج العالمي للنفط، خصوصا بعد أن استعادت ليبيا ونيجيريا قدرتهما على إنتاج النفط.
وبينما كان المواطن المغربي يمني النفس بأن تتراجع أسعار المحروقات تبعا لانخفاض ثمن النفط عالميا، فإن الاتفاق الجديد الذي ستكشفه منظمة "أوبك" يقضي بخفض إنتاج البترول إلى 32.5 ملايين برميل يوميا، عوض 33.6 ملايين الحالية، ما سيؤدي بالضرورة إلى عودة أسعار النفط للارتفاع.
ووضعت الحكومة في قانون مالية 2017 توقعاتها بأن يصل سعر النفط إلى 55 دولارا، في حين من المتوقع أن تساهم التفاهمات الجديدة في وصول سعر برميل النفط إلى 52 دولارا، ما سيحد من قدرة الحكومة على تخفيض النفقات العمومية كما هو الحال بالنسبة للعامين الماضيين.

تعليقات: 0
إرسال تعليق