الآخر:متابعة
فيما تستمر المشاورات السياسية، التي طال أمدها، لتشكيل الحكومة، منذ تعيين الملك محمد السادس لعبد الإله بنكيران رئيسا لها، طالب نشطاء حقوقيون بضرورة تضمين الهيكلة الحكومية الجديدة وزارة تعنى بالأمازيغية، بداعي "رفع الظلم والحيف الذي لحق ومازال بالتفعيل الرسمي للغة الأمازيغية".
وطالبت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان بنكيران، باعتباره رئيسا مكلفا بالحكومة الجديدة، بالإسراع في تشكيل حكومته "وفق هيكلة جديدة تعتمد معايير الكفاءة والنزاهة والنجاعة التدبيرية، بعيدا عن منطق الترضيات والولاءات الحزبية"، إلى جانب "احترام المقتضيات الدستورية التي تؤكد على السعي إلى المناصفة في إسناد الحقائب الوزارية بين الجنسين".
مطالب العصبة ذاتها، التي جاءت في بلاغ توصلت به هسبريس، تضمنت "العمل على تضمين الهيكلة الحكومية وزارة خاصة بالشؤون الإفريقية، انسجاما مع النتائج الكبيرة التي حققتها الزيارات الملكية الأخيرة لعدد من الدول الإفريقية"، وكذا "وزارة تعنى بالأمازيغية"، بداعي "رفع الظلم والحيف الذي لحق ومازال يلحق التفعيل الرسمي للغة الأمازيغية".
وشددت الهيئة الحقوقية ذاتها على دعوة الحكومة الجديدة إلى "استلهام مضامين خطاب أجدير التاريخي، الذي دعا إلى تحقيق المصالحة التاريخية للمغرب مع هويته الأمازيغية وتاريخه وحضارته، وتجاوز التعامل الإقصائي للأمازيغية من لدن الحكومات السابقة"، مطالبة بـ"نهج مقاربة تشاركية في تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية مع كل الفاعلين"، "وتصحيح الاختلالات الجوهرية التي تضمنها القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية".
"تدعو العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان الدولة المغربية إلى رفع المضايقات التي يتعرض لها النشطاء الأمازيغ في عدد من مناطق المغرب"، يضيف البلاغ ذاته، مطالبا أيضا بـ"الإفراج الفوري عن جميع معتقلي القضية الأمازيغية في مختلف السجون، ورفع المتابعات القضائية عنهم؛ ومنهم المعتقل الأمازيغي ادو صالح عبد الرحمان، الذي تعتبر العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان اعتقاله كان بسبب آرائه السياسية والفكرية".
بوبكر أنغير، المنسق الوطني العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، قال في تصريح لهسبريس إن "مسألة الأمازيغية كانت ضحية حكومة عبد الإله بنكيران السابقة"، مضيفا: "طيلة خمس سنوات كانت الأمازيغية ضحية، وتبين ذلك في أن القانون التنظيمي الخاص بتفعيل رسميتها كان آخر قانون تصادق عليه"، وزاد: "نأمل أن تخلق وزارة خاصة بالأمازيغية في المرحلة القادمة، رغم توجسنا من تركيبة الحكومة القادمة التي يبدو أنها قد تكون غير جدية في ذلك".
وبخصوص مطلب تخصيص وزارة للشؤون الإفريقية، أوضح أنغير أن "التاريخ السياسي للمغرب يشهد بوجود سابق لوزارة مماثلة"، مضيفا أن "المطلب يأتي بعد الخطاب الملكي الأخير في العاصمة السنغالية دكار، وما واكبه من زيارات ملكية لدول إفريقية، وهو مسار أبرز ضرورة تفعيل وزارة للشؤون الإفريقية من أجل استثمار إنجازات الدبلوماسية الملكية في القارة السمراء، وتحصينا للتواجد المغربي في العمق الإفريقي ولقضية الوحدة الترابية"، حسب تعبيره.
المصدر:هسبرس

تعليقات: 0
إرسال تعليق