-->

كريم لقمش:الإسلام دين علماني رغم أنف "فقهاء السياسة"...(حوار حصري)




  حاوره:محمد لودين - موقع الآخر(حوار حصري)

عبد الكريم لقمش كاتب وصحفي مغربي؛من مواليد مدينة القنيطرة ؛وخريج جامعة آبن طفيل- شعبة الآداب الإنجليزي.
عرف بنقده للإسلام السياسي وكتب الحديث التي يراها أنها تسيء للإسلام؛ ودفاعه عن الإسلام القرآني..
أصدر في سنة 2012 كتاب" لست جاسوسا" روى فيه تفاصيل اعتقاله بالولايات المتحدة الأمريكية على خلفية أحداث 11 سبتمبر لأسباب تتعلق بشبهة الإرهاب ألصقها به شخص مجهول
عمل كصحفي بعدة منابر إعلامية وكانت أحد مقالاته في جريدة" آخر ساعة" سببا في توجيه عدة تهديدات له من سلفيين مغاربة وصلت لحد التهديد بالقتل..
.
1/ بسبب مقال لك   في جريدة "آخر ساعة" انتقدت فيه بعض الأحاديث في كتب الفقه  تلقيتَ وابل من التهديدات وصلت لحد التهديد بالقتل..كيف تعاملت مع هذه التهديدات؟
 أولا، للتصحيح، مرة أخرى، لست صحفيا.. بمعنى أني لا أبحث عن الأخبار ولست محررا مداوما في "آخر ساعة" ولا في أي جريدة وطنية سبق لي الاشتغال معها منذ 2009.. كنت على الدوام أعمل فريلانس" و(هي عبارة لست أجد لها ترجمة دقيقة إلى العربية مع كامل احترامي لكل "المعربين").. أي أني بلغة الصحافة "متعاون".. أمد مساهماتي في الجريدة من خلف حاسوبي من أي مكان بالعالم.. ومساهمتي تقتصر على الرأي والمواد "غير الخبرية"، وهذه فرصة لتنبيه الجميع إلى حقيقة كون "ليس كل من يشتغل بالصحافة" ويكتب في "الجرائد" صحفي بالضرورة... ثالثا وجوابا على سؤالكم.. أقول ببساطة.. هكذا طبيعة "أصحاب الفكر الجاهز".. أصحاب "آمن ولا تناقش".. "انشر نبأ فاسقا بجهالة" دون أن تتحرى... أنا أكتب منذ ثلاث سنوات عن "أعطاب" كتب التراث، ولست في هذا مجددا، ولى مقلدا، ولا موصل رسائل، أو ساعي بريد، بل رجلا يريد الخير لأمته ويريد لها أن تقوم وما هذه مني إلا مجرد محاولة أخرى يريدون أن يكون مصيرها كمصير ما سبقها "التكفير" والتهديد"  و"لجم الأفواه بالتهديد" و"القتل" و"التكفير"... هنا ينتهي الكلام ويعيد التاريخ نفسه بكل غباء... 




2/بعد هذه الضجة و  التهديدات ،هل ستستمر في نقدك لكتب "التراث الإسلامي"؟

(ضاحكا)... أنا أوشك على الفراغ من تأليف الفصل الثاني من كتابي "أنا مسلم علماني"... كنت قد أنهيت كتابته قبل سنتين تقريبا ولكنه ضاع مني بسبب ضياع حاسوبي.. كانت خيبة أمل كبرى أخذت مني جهدا دام سنتين قبل أن أستجمع أنفاسي وأعيد كتابته بفضل "محنتي الأخيرة"... الكتاب (مبدئيا) وهذا تصريح حصري، يتكون من سبعة فصول هذه المرة (عوض خمس في النسخة الضائعة)، وهو منقح بمادة علمية تكفي لإثارة ما يكفي من الزوابع داخل مربع "التخلف الفقهي"... وليكن منهم "أئمة علم" يناقشونا" ولو على سبيل "تعليمنا" أو التصحيح لنا".. وفيه كله تعميم للفائدة على "ربوع الإسلام" و"جماعة المسلمين" في "المغرب"...




3/كيف ترد على من ينعتك ب الملحد الكافر لمجرد انك تنتقد بعض النصوص والأحاديث التي تراها أنها تسيء للرسول محمد" ص"؟

الملحد هو الذي لا يؤمن بوجود الله... ومن ينعتني بالملحد فليأتني بحرف واحد قلت فيه أني "لا أومن بوجود الله" (بغض النظر عن كوني أقول لكل من يقول هذا "وانت مالك؟" "بيني وبين الله، هو من يحاسبني)... الكافر، هو الذي يكفر بشيء ما.. فبما كفرت؟ بالبخاري؟ هو مجرذ بشر لا تجدر عبادته أساسا.. بمسلم والترمذي والطبري وابن إسحاق وغيرهم؟ "وْمْنْ بْعْدْ؟" متى كانوا آلهة حتى أكفر بهم أو أعبدهم؟ هم مجرد بشر يستحقون مني ألف رحمة وشكر على اجتهادهم وهي قابلة للأخذ والرد ماداموا بشرا.. أليس كذلك؟ أوليس هنا، يفترض، أن ينتهي الكلام؟.. أنت بعض النصوص"؟.. نعم.. أنا أنتقد بعض النصوص؟ النصوص ليست آلهة ولا أنبياء ورسلا، ولا حتى، بشرا.. إنها "حبر على ورق".. فمتى قدستم "الحبر" أيضا؟... " 
هذا جوابي... 
4/في أغلب كتاباتك تركز دائما على نقدك لكتب الأحاديث ؛ هل تعتقد أن هذه الكتب والأحاديث هي مصدر وأصل "العنف الإسلامي"؟

في الإسلام هناك "الدين" وهناك "السياسة"... الدين كان على زمن النبوة ونصف الزمن الأول من الخلافة الراشدة إن شئنا التدقيق.. بعدها بدأت السياسة، ومادام القرآن مقدسا في كل الأذهان فإن التلاعب بالحديث الذي أمر الرسول (ص) نفسه بكتابته حتى لا يختلط مع القرآن (قيد حياته) كان الوسيلة الوحيدة والباب الوحيد الذي بوسع "المصلحة السياسية" أن تدخل منه... وهنا وقعت الواقعة الكبرى التي تلتها كل الزلازل الفقهية... تم التلاعب بالإسلام عن طريق "الحديث" و"السبرة" كما يحلو وكما يشتهي "الحكام".. وهنا انتهى الدين والتدين الحقيقي وبدأت السياسة، واستبدلت التقوى بالتقية، والدين بالتدين، والورع بالمصلحة وهنا بدأ "اللعب مع التاريخ"... نعم.. "الإصلاح الديني" يقتضي ويفترض غربلة كل كتب التراث بما يوافق أولا، منطق القرآن" و"ثانيا" "منطق العقل" و"المصلحة االراهنة بالعصور الراهنة".. وإلا فإننا سنظل نكرر نفس أخطاء وكوارث "إسلام الفقهاء والإسلام السياسي" عوض التشبت بأركان "إسلام القرآن، وإسلام النبوة"... ددددددد

5/انت ايضا كنت عضو سابق في جماعة العدل والإحسان وكنت قريب من الانضمام لحزب العدالة والتنمية..والآن أنت تنتقد الإسلام السياسي وتدافع عن العلمانية..كيف جاء هذا التحول؟

هذا تماما ما أحكي عنه في كتابي "أنا مسلم علماني" ولا يمكن لي أن ألخص كتابا كاملا في فقرة... 



6/في نظرك كيف يمكن أن نقنع المؤمن بالعلمانية التي تبقى بالنسبة له كإيديولوجيا لا قيمة لها أمام النصوص "المقدسة"؟

حين يفهم "المؤمن" العادي أن "النصوص المقدسة" نفسها "علمانية الهوية والدعوة" وأن تنافي قداستهما من إنشاء "فقهاء السياسة" الذين يتاجرون بسذاجته سيعلم أنه "علماني مسلم" بالضرورة وأن الإسلام دين علماني حد النخاع رغم أنف "فقهاء السياسة"... 


7/  متى سيصدر كتابك   (أنا مسلم علماني) وهل تتوقع أن يكون هذا الكتاب سببا في توجيه تهديدات جديدة لك من طرف السلفيين؟

يصدر خلال الربع الأول من السنة المقبلة (أتمنى أن
يكون ذلك قبل شهر مارس المقبل.. أما عن ردود الفعل فأعتقد أن كمية العقلانية في الكتاب ستجعل أكبر عدد من المغاربة القارئين في صف المنطق وأن أغلب السلفيين سيتذكرون أن هناك 1400 غرام من الخلايا العصبية المسماة دماغا داخل جماجمهم وأنها تحفزهم على التفكير ومواجهتي الحجة بالحجة والدليل بالدليل وإلا فإن التهديد يبقى "حجة من لا حجة له"، "تماما كما الصراخ.."... 

8/في السنوات الأخيرة بالمغرب  تم تكفير العديد من السياسيين والمثقفين المغاربة من بعض الشيوخ ..في نظرك ما سبب عودة الخطاب التكفيري للمجتمع المغربي؟

أسميها "سيكولوجيا الهزيمة" أو "سيكولوجيا الاندحار"... وتفاصيلها في "أنا مسلم علماني" (معذرة لا أريد أن أحرق الكتاب قبل صدوره)... 

9/مؤخرا بعض الأقليات الدينية بالمغرب خاصة (المسيحيون المغاربة والشيعة) بدأوا في الظهور العلني..ما رأيك في هذا الخروج العلني للأقليات الدينية ومطالبتهم بحرية الإعتقاد،؟ مع العلم أن هذا الأمر قد يعرض حياتهم للخطر كما وقع مؤخرا للمسيحي المغربي محمد سعيد

صراحة.. هنا يتوقف الفاصل بين عقلي وقلبي.. أنا مع الحق في الحياة.. والحياة هنا شقان.. الحياة الوجودية كما نحياها جميعا.. أي حقنا في "عدم الموت".. والشق الآخر الثاني "حقنا في الاختلاف بسلام".. حينها يمكن أن نحيا الشق الاول بشروط هامة جدا أولها  "انعدام الخوف"... نعم أنا أساند تماما نظرية الصدمة، وأؤيد بالموازاة مع ذلك نظرية "الإقناع بالحجة"... هنا أعود لقناعتي الراسخة... "عمل على مستوى القاعدة لتوعية الناس".. لا يمكن هزم 1200 سنة كاملة في بضعة أشهر.. إنه عمل قاعدي والبداية من كل مكان أولا، ومن "التعليم" ثانيا ومن التربية ثالثا... إنها قواعد التدرج الحضاري في التقدم... 

10/كلمتك الحرة والأخيرة في هذا اللقاء
أعشق المغرب.
TANWIR
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع موقع الآخر24 .

جديد قسم : في الواجهة

إرسال تعليق