-->

يوميات ملحد مغربي في رمضان:هكذا أصبحت ملحدا

#كيف اصبحت كافرا !!!!! الحلقة الأولى.

 يكتبها عزوز العزوزي
 انتقلت رفقة عائلتى الصغيرة ( وخا حنا طاشمة ثلاث بنات و ولد لى هو انا ) إلى مدينة سطات مطلع السبعينيات .لم يكن رحيلنا من مدينة البيضاء ءلى كانت نيويورك افريقيا فى ذلك الوقت ياحسرةء إلى مدينة سطات البدوية الفلاحية التقاسيم والملامح امرا هينا.واذكر جيدا اننى تألمت كثيرا و ذرفت الدمع الغزير على فراق تلك المدينة حيث رأيت النور لأول مرة .كان الفرق شاسعا انداك بين بيضاء عين الذياب أو بن جدية أو لمعاريف وبين سطات بويا لغليمى أو النوايل أو لبرارك. تطلب اندماجى مع هذا النسيج البدوى الفلاحى المتخلف كثيرا من الوقت ،وظل الحنين إلى كازا لا يكاد يفارق مخيلتى،ولم استسغ ذلك الانتقال المفاجئ حيث كان الأمر أشبه بكابوس مرعب لنا جميعا. ولكنه لم يكن أكثر فظاعة من ظروف وفاة زوجة عمى محمد ( عندى ثلاث أعمام سي محمد مثل اسم رسول الله أو محمد بسكون الميم وفتح الحاء واخيرا عبد المجيد .أو هاد الثلاثة قصتهم قصة ) .
ذات ليلة ماطرة جاء المخاض لزوجة عمى ( عروبية جميلة وبسيطة من لمداكرة ) ،وظلت تصارع المخاض لوحدها دون أن تقوى على أخبار عمى محمد الحلوف بذلك ،فوجع المخاض كان ارحم من غضب و من عقاب زوجها ان هى تجرأت و حاولت ايقاظه من نومه. ظلت المسكينة على تلك الحال حتى قررت أن تنجب بنفسها، وكانت عاقبة ذلك ان ماتت هى وصغيرتها وتركت خلفها ثلاث أبناء ايتام ،سيعبث بهم الزمان كما عبث بنا ايضا.
كانت امى أثناء ذلك الحدث الجلل حاملا ،وما إن علمت بما جرى لزوجة عمى حتى قررت الفرار بجلدها والانتقال قرب أسرتها وامها بمدينة سطات ،خوفا من أن يقع لها ما

وقع لزوجة عمى. حتى الا ولدات تلقا مها حداها.
طغيان ما بعده طغيان ،وجبروت ما بعده جبروت من مجموعة من السراريح قدموا زمن الجوع و القهرة من جمعة سحايم
الى الدارآبيضاء و جلبوا معهم امراضا نفسية وعقدا لايستطيع أكبر الاخصائيين فى علم النفس وعلم الإجرام حلها. و كانت اولى ضحاياهم هم نساؤهم .لم يكن الحق لهن فى الخروج لوحدهن، ولم يكن لهن الحق فى لباس ما يحلو لهن ،ديما الجلابة أو النقاب ولم يكن لهن حق فى الكلام ولا فى الاعتراض على شئ .ولو اعترضن ذات يوم على امر قاموا بسحلهن وسلخ ظهروهن بالسمطة مثل العبيد. و لطالما أفتخر اعمامى وحتى والدى بما صنعه والدهم الحاج سعيد مع ابنته الوحيدة أو هى عمتى المصلوحية حين ضبطها تتكلم مع شاب فى دوار ولاد عبيد( نواحى جمعة سحايم ) فربطها من رجلها فى الزريبة مع البغال ثم حلق شعرها الطويل الناعم بموس. هربت بعد ذلك واتجهت إلى البيضاء وفضلت ان تشتغل شيخة فى احدى كاباريهات روش نوار على أن تظل عبدة أسيرة عند والد همجى متخلف.

باعزوز.يتبع

TANWIR
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع موقع الآخر24 .

جديد قسم : آراء

إرسال تعليق